الطفل والعولمة ...
بقلم : نزيلة ياسر/ ذي قار

إنّ مخ الطفل حساس لحالة التصوير ، فيكون مُستعداً ًللعمل في ساعات اليقظة وتؤثر فيه الأعمال الطيبة ، والأحاديث الحسنة أو السيئة التي يسمعها ويقوم جهازه المُخي تلقائياً بتصويرها إنّ هذه الصور هي التي ستُحدد طريق وأسلوب حياته المستقبلية ، ونهجها أي عندما يكبر الطفل ويضع أقدامه في المجتمع ، يعمل على وفق ما تعلمه في طفولته بين الناس وطبقاً لما تعلّمه من أفكار .

ولذلك يُمكن أن نلاحظ في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة من خلال تأثير الستلايت والبرامج البعيدة كل البعد عن نهج حياتنا المرنة البعيدة عن التكلف والتصنع والاغترار بزخرف الدُّنيا الزائلة مثل الرقص والغناء وتمثيل حركات الآخرين كالمذيعة والممثلين بل حتى الإعجاب بهم وحبّهم حباً إلى درجة الإفراط وتعلق شخصيته بشخصية المُمثل يراه الطفل بل حتى المراهق أنّه يفوق الجمال .
إذن إنّ مرحلة الطفولة ، يكون التعليم فيها له جذور عميقة ترسخ في الذهن ،ولا يمكن محوها بسهولة ولهذا السبب فإنّها تبقى لسنوات في الذاكرة ولذا فإن هذه المرحلة لابدّ أن يكون الوالدين فيها حذرين في الأفعال و الأعمال القبيحة والكلام البذىء أمام الأطفال يكون أسوأ وأكثر و أكثر نقمة ذلك لأن الأطفال يتعلمون أعمال الآخرين من دون وعي ولكن بالتقليد ويتصرفون طبقا لها فإنّ الأشخاص الذين
يرتكبون ذنبا أمام الأطفال ويعملون سوءا ًأمام أنظارهم وأسماعهم الحساسة ويقولون السوء فهؤلاء في الحقيقة يرتكبون ذنبا ً بترك الطفل يكتسب عادات غير صحيحة تؤدي به إلى سلوك خاطىء عندها يصفون الطفل إنسانا ً مذنبا ًإذن على الأم والأب عدم جر الطفل إلى العولمة والغزو الثقافي الموجود داخل بيوتنا والآباء الذين يحاولون جادين تربية أطفالهم ويعدون أنفسهم مسؤولين أمام الله تعالى عليهم مراقبة أعمالهم دائما ثم أطفالهم .