|
الدور الاجتماعي للمرأة بقلم : زينب الموسوي
إن المرأة والرجل متساويان في بعض الامور من حيث تدبير شؤون الحياة بالإرادة والعمل ، فمثلاً هما وكما صرح الدين الحنيف متساويان من حيث تعلق الإرادة بما تحتاج إليه البنية الإنسانية في الأكل والشرب واللبس وغيرهما من لوازم البقاء، فقد قال الله تعالى{بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ}آل عمران/195 فلها سواء فيما يراه الإسلام ويحقّه القرآن والله يحقّ الحق بكلماته غير أنّه قرر فيها خصلتين ميزها بهما الصنع الإلهي الأولى : أَنّ المرأة بمنزلة الحرث في تكوين النوع ونمائه ، فعليها يعتمد النوع في بقائه وبذلك فهي تختص من الأحكام بمثل ما يختص به الحرث، وتمتاز بذلك عن الرجل . الثانية : إنَّ وجود المرأة ذلك الكائن الخاص في تكوينه ، إنَّما هو مبني على لطافة البنية ورقة الشعور والعاطفة ، ولهذا أيضاً التأثير الكبير في طبيعة أحوالها والمسؤوليات الاجتماعيّة المكلفة بها . وهنا تكمن مكانتها الإجتماعية وبهذا يظهر دور ومكانة الرجل في المجتمع وإليه تنحل جميع الأحكام المشتركة بينهما وما يختص به أحدهما في الإسلام ، قال تعالى : (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً )لنساء/32 والمعنى المستنبط هو أنَّ الأعمال التي يقدمها كلاً من الفريقين إلى المجتمع هي المقياس والمعيار لما اختص به من الفضل ، وإنَّ من هذا الفضل ما تعين لحوقه بالبعض دون البعض كفضل الرجل على المراة في مسألة الارث وفضل المرأة على الرجل وضع النفقة عنها ومن الفضل ما لم يتعين إلا بعمل العامل كائناً من كان كفضل الإيمان والعلم والعقل والتقوى وسائر الفضائل التي يستحسنها الدين وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، فسألوا الله من فضله . |