اعتراف
الى سيدة الطهر الزهراء
(عليها السلام)
بقلم : لبنى الطريحي
أوقفت قلبي برهة على ساحل سيدة الطهر فاذا به ينعى طهره .......
وتنائى الى سمعي  صوت الزمان باحثاً عن العفاف  حتى صُك  من هوله .....
فهرعت اليك مولاتي " يا سيدة الطهر " أسألك  الصفح عن  شنيع   أفعالي  .....
فكلُّّ ما قدمته  من أعمال كان بعيدا عن مبادىء  ديني  وعن عالي الخلق وعن تعاليمك العظيمة ...
فبدلا ً من أن أكون وردة فواحة  في بيتي  تريني  أقلبه جحيما ً فمرّة لا أستجيب لوالداي ومرة لا أطيق  كلامهما ومرة ارمقمهما بنظرات غضب وصوت منكر .....
وبدلا من أن أكون حمامة سلام  ومحبة .... أصبحت أبعد الناس  عن ارحمة  بتكبري  وخيلائي واستهزائي  بالمساكين والبسطاء ...
وبدلا ً من أن "أصون شرفي صرت أعرضه  على كل من يشتريه بكلمات ٍ رقيقة أو نظرات  شيطانية  ووعود كاذبة وأحلام لاتصل إلى بر الحقيقة .....
نعم .... بعته  بأبخس  ثمن  .... بعته بثمن علبة المكياج  الرخيصة ... بعته ببعض خرق ٍ بالية أباهي بها الفاسقات  بعته إلى كل مستخف به من لا يستحقه  ...
سيدتي ... أعترف بأني حولت لساني إلى  أفعى  تبث سموم الحقد والفرقة  بين الناس  ... أغتاب  أياً من كان أمامي ... وأحقد على  كلّ من يزعجني ... بل أكذب  لكي أصل إلى غايتي  وان كانت دنيئة ...
آه يا مولاتي  ... والكلام يطول .... وأنا لا زلت أمعن في المعاصي  حتى بان ذلك على ملامحي  وتهرأ القناع المزيف الذي كنت أماري  به من جَهِِِل زيفه ...
مولاتي أنا إمرأة في زمان التفت به ظلامات الجهل لتقطع كل بذور ِ حياة ٍ.. سعيدة .. شريفة تُزرع هنا أو هناك  ...
جئتك معترف بكلّ ما كان مني  عازمة على أن أغير اتجاهي نحو بر الأمان  بدلا ً من بحر الظلمات الذي يزدهي  كَذبا بلونه الأزرق المزيف ..
جئتك  يا مولاتي  حاملة راية عهد على أن أسير  من جديد  إلى  الله ... إلى  حيث تريدني أنت ِأن أصل ...
ولن أحيد عن طريقي أبداً ...