المرأة ... كيف تنطلق لبدء حياتها ؟!!

بقلم :زينب الموسوي

 

لابّد لكلّ كائن على هذه الأرض, وفي هذا الكون من طريق أو بصيص يبتدأ به ، وينطلق منه ينطلق للبدء , والمرأة من هذا الكون وعلى هذه الأرض فكيف تبتدأ حياتها ؟ ومن أي مسار تنطلق؟ , وقبل إلاجابة – تتبادر إلى الذّهن عدّة أسئلة ومن هي المرأة ؟ وماذا تعني؟ ومن الذي رفع من مكانتها بعد أن كانت لا شيء ؟ و... و.... وهنا تتسلسل الأجوبة بمعانٍ ومضامين نستمدها من الدين الإسلامي الحنيف الذي ينطلق في خطاباته ليقول لنا : أنها الأساس في هذه الحياة , إذ بدونها تتوقف الحياة وينقرض النسل, وبذلك المعنى رفع الإسلام مكانتها في المجتمع وأعطاها حقها كاملا بلا نقيصة فهي حرّة في حياتها واختياراتها ولا تعمل إلاَّ وفق ما سنّه التشريع ولا يلزمها إلا القانون إذن هنا تكون الإجابة عن السؤال , نعم !!

 إنها تنطلق لبدء حياتها من خلال نظرتها العميقة والدقيقة للدين ذلك الدين الذي يوجهها نحو القيم الإنسانية النبيلة التي تصلح أحوالها وتبعدها عن كل الماديات وتلزمها من أجل بناء مجتمع صالح وكيان أُسري ناجح – فعليها تقع مسؤولية الحفاظ على البناء الأُسري الذي ارست دعائمه الشريعة الإسلامية السمحاء فقد خصّها الله عزّ وجلّ بالولادة والحضانة والتربية وهذا شرف عظيم أولاه الرب لها في هذه الحياة الدُّنيا ومن هذا المنطلق لابدّ لها من أن تكون كفوءة كي تتحمل مثل هذه المسؤولية العظيمة .. وبهذا تكون قد حافظت على سير المجتمع الإسلامي نحو القيم المثلى والإبتعاد به عن مواطن الشبهات من الفساد والانحلال ومقاومة الخطط الاستعمارية التي تحاول النيل من كرامة المجتمع الاسلامي .. وحتى تكون قادرة على ذلك ينبغي أن تكون  :

(عالمة بأمور الدين , ملتزمة بالإيمان , مبتعدة عن مهاوي الرذيلة والخطيئة , حاثة أبناءها دائماً للسير على القيم النبيلة ومربية لهم وفق المنهج التربوي الإسلامي) وبذلك تكون قد قدمت للمجتمع نماذج راقية وأبناء صالحين هم أهلٌ لقيادته وبالتالي تكون مثل هذه المرأة هي القائد الأول والأخير للمجتمع بما قدمته من رقي وتقدم .