|
السيد محمد باقر الحكيم(قدس) على خُطا
الإمام الحسين(عليه السلام)
لقد أقتفى السيد محمد باقر الحكيم(قدس) أثر الأمام
الحُسين(عليه السلام) وسار بمنهجه ولم يؤثر سواه من هذه الدُنيا الدنية.
فلو تتبعنا حياتهُ(قدس) لوجدناها ما فارقت نهج جدّه الحُسين أبداً بل كان
منذ نعومة أظفاره متمسك بحبله, سائراً على خُطاه, مقتدياً بهداه, وكان يعد
نفسه خادماُ من خُدام الحُسين(عليه السلام) فلم تمر مناسبة من شهري محرم
وصفر(هذان الشهرين الذان فيهما يُقيم المآتم الحُسينية إحياءاً لذكرى
الحُسين(عليه السلام) وصحبه الطاهرين الذين حاربوا الظلم والفساد, وشيدوا
للدين العماد)إلاّ وأقام مأتماً حُسينياً يعظ الناس فيه ويأمرهم بالمعروف,
وينهاهم عن المنكر, ويذكرهم ببطولة سيد الشهداء(عليه السلام) وعظيم مأساته.
فكان قد أخذ العبرة والعبرة من دروس الثورة الحُسينية, ولم يكتفِ بهذا
القدر فقد جعل شعاره شعارا الحسين(عليه السلام) (هيهات منا الذلة) و(إن
يزيد فاجر شارب الخمر ومثلي لا يبايع مثله)- وقد صدّق(قدس) قوله بفعله فقد
كان(قدس) من الذين يقولون(.. وما أريد أن أُخالفكم إلى ما انهاكم عنه إن
أُريدُ إلاّ الإِصلاح ما أستطعت...)(سورة هود88)
وكان (قدس) في أغلب الأمور يشبه جده الحُسين(عليه السلام)
فقد أشبه جده الحُسين خلقاً وخُلقاً ومنطقاً, فقد أُثكل(قدس) بتسع إخوة له
كلهم أُستشهدوا على يد أزلام صدام(لعنه الله) وقيل في الروايات إن الأمام
الحُسين(عليه السلام) أُثكل بتسع إخوة وكان عاشرهم فضلاً عن الذين أُثكل
بهم من أولاد أخوته وأصحابه وهكذا الحكيم(قدس) أُثكل بتسع إخوة فضلاً عن
اولاد إخوته وصُحبه. وشهادته(قدس) التي أشبهت شهادة جده الحُسين(عليه
السلام) شبهاً كبيراً فقد تناثرت أشلاؤه, وتقطعت أوصاله, وكان ذلك مع جماعة
كبيرة من المؤمنين من ابناء شعبه ولنعم ما قيل:
أُ شبهت جدك المرتضى بشهادة
أُستشهد في المحراب وأنت كذاك
وهكذا كان (قدس) السيد الحكيم يحذو حذو جدهِ الحسين(عليه
السلام) حتى نال الشهادة وجده فسلام على الحٌسين الشهيد وعلى أصحابه
الطاهرين وسلام على السائرين على نهجه القويم.
زينب الغّراوي
|