|
وصية الامام الخميني (قده) الى شهيد المحراب(قده) السيد الجليل والمجاهد الشجاع محمد باقر الحكيم دامت بركاته وحفظه الله للاسلام وبالاخص الشعب العراقي المظلوم انكم كما قال عنكم سيد شهداء العراق الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر (قده) بانك الابن البار وفعلا يليق هذا الاسم بجنابك الكريم فانكم ابن الاسلام البار وانكم على هدى من امركم ان شاء الله لكم الصبر والتوفيق على مكاره هذا الطريق, طريق الجهاد الذي ارتضاه الله لكم وهو باب من ابواب الجنة خص الله به اولياءه المخلصين وان ينصركم الله على أعدئه واعداء دينه ويوفقكم للنصر واقامة حكم الله في ارض الستة المعصومين (ع) وارض الانبياء الطاهرة وتخليص الشعب العراقي المظلوم من زمرة فاسدة لم يعرف التاريخ امثال جرمها وتسلطها وعنجهيتها (ولدي العزيز اعلم بان الله سيمتحن قلبك وقلوباً ممن يلتفون حولك ليمحص ويختار الاخلص منكم فلا تغرنك كثرةٌ ممن يلتفون حولك, القلوب شتى والنوايا مختلفة ولا تغرنك كثرتهم وصرخاتهم بالمدح لك) لا يدخلن الشيطان الغرور على قلبك عليكم بالصبر على امرهم وستمر عليكم فتن كثيرة لاتمر احدها الى ان تاخذ منكم مأخذها وتجرف معها اصحاب الطمع ومن يتبعك لمصلحة المال والجاه ولا يبقى معك الا المخلص الذي امتحن الله قلبه للايمان وكلما ازدادت عليكم الفتن غربلتم غربالةً تهز القلوب وفتنتم بفتن تعمي الابصار ويزوغ فيها من اتبعوك على المصالح ويتركوك وراء ظهورهم ويرافقون اعداءك وكمنوا لك بشباك حيلهم ليوقعوا بك بعدما كانوا لقدميك يقبلون واعلم يابني بان كثيراً من القلوب والافئدة تهوي اليك من دون ان يروا حتى وجهك او يتحدثوا معك وهم عنك يعيدون, في العراق وخارجه مطيعون لك فلا تقصر عن نصرتهم فانهم افضل لك من كثير ممن ينامون تحت جناحك واعلم ياولدي ان هجرتك وجهادك سيطول سنين مليئة بالفتن والاتعاب من اقرب الناس اليك فاصبر وتوكل على الله, وستدور رحى هذه الدنيا وستدخل العراق ان شاء الله بإراده غير ارادتك وبغير رضى منك ومن انصارك المخلصين وستكونون مجهولين في الارض معروفين في السماء بنواياكم وان الله سيكون معكم بقدر ماانتم معه وستواجهون في بلدكم غير الذي تتوقعون وتتهمون ممن كنتم تتوخون وسيضتعفكم الجاهلون امركم لكنكم ستسكتون وتصبرون على مضض من اجل سمعة دينكم واسلامكم وسترفعون شعار امير المؤمنين (في القلب شجى وفي العين قذى) وستدعي فئات شتى بانهم هم الافضل وهم الاولى ويتناحرون تناحر الخصوم الشجعان وستثار فتن كثيرة انت فيها غير حاضر لشىء انتباه, ولكن لا ابوح به لان الله يمحو مايشاء ويثبت وعنده ام الكتاب, فاذا لم تكن حاضراً فالله يعين وينصر من نصرك ويؤيد من احبك واذ كنت حاضرا اوصيكم ومن معك اذا مرت بكم هذه الفتن التي اتوقعها لكم فالزموا الصبر واتبعو اهل العلم والمعرفة فانهم هم الذين يقودونكم لطريق الصلاح والخير, واعلم ياولدي بان الامه ستجتمع عندكم ان نبذتكم وراء ظهورها وسترى فيكم الحق والعدل بعدما اتهمتكم بالخيانة والارهاب وسيدوسون بيوتكم كما داسوا باب امير المؤمنين (عليه السلام) متعذرين له وطالبين منه قبول الولاية والايمان, فان هذا الحدث وهذا اليوم سيعيده التاريخ من جديد وسترى وترون ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم . حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم ودعائى لكم وللشعب العراقي المظلوم واخص منه المؤمنين والمخلصين لأصحاب الدين وسلامي لكل المجاهدين والابطال في داخل العراق الذين يواجهون وبكل شجاعة اعداء الدين والانسانية وهم اصحاب الفضل علينا جميعا وما النصر الا من عند الله العزيز الجبار... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . روح الله الموسوي الخميني 1984 |