|
خاص الصديقة :هدى جبر - بغداد / الشعب
أقامت دائرة شؤون المرأة في
مؤسسة شهيد المحراب (قدس) بغداد/ فرع الشعب مجلس تأبيني بمناسبة
أربعينية (عزيز العراق ) سماحة السيد عبد العزيز الحكيم ( قدس) في
حسينية الإمام المنتظر (عجل الله فرجه) في حي البنوك وقد حضره جمع
كبير من الشخصيات النوعية فضلا على مدرسات ومبلغات وطالبات المراكز
والدورات وقد ابتدأ المجلس بتلاوة مباركة لآي ٍ من الذكر الحكيم
تلاها (أبو كرار العبودي) ثم كلمة سماحة
الشيخ(عبد الله المالكي) مسئول مؤسسة شهيد المحراب (قدس)في بغداد/ الشعب
بعد ذلك كانت كلمة مسؤولة فرع دائرة شؤون المرأة في بغداد/ الشعب
السيدة (سهير عبد الصمد الصراف)مسؤولة الفرع كلمة جاء فيها :
بعد مسيرة حياة طويلة من الجهاد
والعطاء والتضحيات والعمل وبعد رحلة طويلة مضنية من المرض و الآلام
والآهات والهموم ودع (عزيز العراق) سماحة السيد العلامة عبد العزيز الحكيم (قدس)
شعب العراق وعائلته ومحبيه في كلّ أنحاء العالم ودعهم حيث لا رجعة
إلى يوم الملتقى عند البارئ عز وجل ودعهم وودع كل شئ في هذه الدنيا
الفانية ليفد على رب غفور رحيم تاركا في قلوب المحبين لوعة الأسى
وألم الفراق ذلك لأنه لم يكن بالفرد العادي أو الشخص الذي يذكر
أياما ومن ثم ينسى بل كان رجل في امة وقد ثبت هذا عندما خرج
العراقيون والمسلمون والمحبون لتشييعه في طهران وفي قم المقدسة في
إيران ذلك التشييع المهيب بحضور رسمي وشعبي وبمشاركة عدد من
المسئولين العراقيين والإيرانيين وكذلك في مطار بغداد الدولي وفي
مدينة الكاظمة وفي محافظة الحلة وفي مدينة الحسين (عليه السلام) في
كربلاء المقدسة حتى مدينة النجف الاشرف مدينة جده أمير المؤمنين
(عليه السلام) حيث مثواه الأخير بجوار أخيه شهيد المحراب السيد
محمد باقر الحكيم (قدس) وبهذا يكون العراقيون قد ودعوا آخر كوكبة
من كواكب المرجع الديني الكبير سماحة السيد محسن الحكيم (قدس).

فقدنا بتوديعه بسمة كانت تزرع
الأمل والتفاؤل في قلوب شعب العراق وأبا ً لا ينفك عن متابعة شؤون
أبناء الشعب العراقي ودعناه لكننا لم نودع مسيرته الجهادية لأننا
على حذوها سنواصل المسير ودعناه جسدا ليبقى معنا روحا ومبدءاًفي
عراق الحرية والعدالة والاستقلال .
فقد ودعنا بيرق من بيارق العزة
والكرامة حلق في سماء المجد لم تزده العواصف إلا ثباتا.
إن الحديث عن عزيز العراق
لطويل ولا يمكن طيه بهذه الأسطر القليلة لكن أردنا التوقف أمام
محطات مضيئة من مسيرته الجهادية الطويلة.
فقد كان عزيز العراق الساعد
الأيمن لشهيد المحراب أية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم
(قدس) في رحلة الجهاد والصبر ضد النظام الدكتاتوري البغيض وقدموا
معا ً تضحيات جسيمة على طريق العزة والكرامة فقد نهل من مدرستين
جهاديتين هما مدرسة شهيد المحراب (قدس) ومدرسة الشهيد محمد باقر
الصدر(قدس).
وبعد شهادة السيد محمد باقر
الحكيم (قدس) تصدى عزيز العراق (طاب ثراه) لزعامة المجلس الأعلى
والائتلاف العراقي الموحد وقد كان يمثل أمل للمؤمنين الحالمين
بالعراق الجديد ونهض بالمهمة خير نهوض على الرغم من المهام الجسيمة
والتحديات الكبيرة لكنه اثبت انه ربان ماهر في قيادة السفينة نحو
شاطئ الأمان.
وتمتع عزيز العراق بحالة فردية
لم يسبقه احد فيها بالنسبة لشيعة أهل البيت (عليه السلام) فقد كان
الواجهة الكبرى للمرجعية الدينية العليا وحلقة الوصل الرئيسية في
خضم التحولات التي حدثت في العراق بعد زوال النظام فكان بحق
الفدائي والمتصدي المدافع عن حقوق المظلومين والمضطهدين لبناء
العراق الجديد وتغيير المعادلة السابقة التي كان يصفها (رحمه الله)
بالمعادلة الظالمة وبهذا يكون عزيز العراق ابنا بارا لسيد محسن
الحكيم (قدس) و للمرجعية الدينية عبر تاريخها الطويل ومن أولئك
اللذين تربوا على نهجها وبقي إلى آخر يوم في حياته وهو في محنة
المرض يواصل مسيرته الجهادية في خدمة أبناء بلده حيث يقول( قدس) :
أنا خادم لكل العراقيين وجسّد ذلك قولا وفعلا .
رحم الله أبا عمار واسكنه فسيح
جناته واليوم إذ نؤبنه في اليوم الأربعين لفقدانه نؤكد إننا سنستمر
بالنهج الذي اختطه لنا لإكمال الدرب حتى نحقق النصر ونعلن
مبايعتنا في ذات الوقت لسماحة السيد عمار الحكيم (أعزه الله) رئيس المجلس الأعلى
الإسلامي ونعاهده على السير قدما على هذا الخط داعين المولى عز وجل
إن يسدد خطاه ويعينه على تحمل هذه المسؤولية العظيمة .
ثم قدم الاستاذ (علي الخفاجي
) قصائد رثائية بالمناسبة بعده تلت عدد من الأخوات الشاعرات قصائد قيلت
بحق سماحة (عزيز العراق) ووصل عدد
الحضور إلى بعد ذلك ختم لحفل
التأبيني الذي ضم عدد كبير من نساء مدينة الشعب والمناطق المحيطة
بها فضلا على بعض الشخصيات النخبوية من الرجال ، بالدعاء
بالفرج (عجل الل فرجه ) .
|